الشنقيطي

117

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

بقرة » « 1 » . وعن جابر « أن عمر قضى في الضبع بكبش ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة » ، أخرجه مالك « 2 » والبيهقي « 3 » ، وروى الأجلح بن عبد اللّه هذا الأثر عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » ، والصحيح موقوف على عمر كما ذكره البيهقي وغيره ، وقال البيهقي : وكذلك رواه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر عن عمر من قوله ، وعن ابن عباس « أنه قضى في الأرنب بعناق ، وقال هي تمشي على أربع ، والعناق كذلك ، وهي تأكل الشجر ، والعناق كذلك وهي تجتر ، والعناق كذلك » رواه البيهقي « 5 » . وعن ابن مسعود « أنه قضى في اليربوع بحفر أو جفرة » رواه البيهقي « 6 » أيضا ، وقال البيهقي : قال أبو عبيد : قال أبو زيد : الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه ، وعن شريح أنه قال : لو كان معي حكم حكمت في الثعلب بجدي ، وروي عن عطاء أنه قال في الثعلب شاة ، وروي عن عمر وأربد رضي اللّه عنهما « أنهما حكما في ضب قتله أربد المذكور بجدي قد جمع الماء والشجر » رواه البيهقي « 7 » وغيره « 8 » . وعن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه « أنه حكم في أم حبين بجلان من الغنم » ، والجلان الجدي ، ورواه البيهقي « 9 » وغيره « 10 » . تنبيه أقل ما يكون جزاء من النعم عند مالك شاة تجزىء ضحية ، فلا جزاء عنده بجفرة ولا عناق ، مستدلا بأن جزاء الصيد كالدية لا فرق فيها بين الصغير والكبير ، وبأن اللّه قال : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [ المائدة : 95 ] فلا بد أن يكون الجزاء يصح هديا ، ففي الضب واليربوع عنده قيمتها طعاما ؛ قال مقيده عفا اللّه عنه : قول الجمهور في جزاء الصغير بالصغير ، والكبير بالكبير ، هو الظاهر ، وهو ظاهر قوله تعالى فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [ المائدة :

--> ( 1 ) السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 182 . ( 2 ) الموطأ ، كتاب الحج حديث 230 . ( 3 ) السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 183 . ( 4 ) السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 184 . ( 5 ) السنن الكبرى ، جماع أبواب الصيد 5 / 184 . ( 6 ) السنن الكبرى ، جماع أبواب الصيد 5 / 184 . ( 7 ) السنن الكبرى ، جماع أبواب الصيد 5 / 185 . ( 8 ) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند حديث 860 . ( 9 ) السنن الكبرى ، جماع أبواب الصيد 5 / 185 . ( 10 ) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند حديث 859 .